فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 77

وأما الشعارات الفاسدة والضالة، فهي مباركة مشايخ السوء لـ (الوحدة الوطنية) التي هي مشاقة لله ولدينه، وتفريق بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أساس الجنس والوطن.

وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة!: (إن من لم يفرق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة وبين المسلمين إلا بالوطن، وجعل أحكامهم واحدة، فهو كافر) .1/ 541

فقد روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قُتل تحت راية عَميَّة، يغضب لعَصَبِيَّة، ويدعو لعصبية، فهو في النار ) ).

وفي مسند الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من تَعَزَّى بعزاء أهل الجاهلية، فأعِضُّوه بهن أبيه، ولا تَكْنُوا ) ). فسمع أُبي بن كعب رجلًا يقول: يا لفلان، فقال: اعضض أيْرَ أبيك، فقال: يا أبا المنذر، ما كُنتَ فاحشًا، فقال: بهذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما دعوات علماء الحق، وأمراء الجهاد، فهي دعوة إلى اجتماع الأمة الإسلامية تحت عقيدة التوحيد الصافية، والبراءة من كل شرك وشر وبدعة، والتعبئة العامة في صفوف الأمة لجهاد الصليبيين، والمرتدين الذين بدلوا الشريعة، ووالوا أعداء الملة والدين، وقتلوا الموحدين والمجاهدين والعلماء الصادقين وأسروهم وعذبوهم وانتهكوا أعراضهم.

وليس الاجتماع المأمور به في الإسلام دعوتكم إلى الاجتماع تحت حكم الطواغيت أهل الردة، يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (ومعنى قوله:"من تعزى بعزاء الجاهلية"مثل قوله: يا لقيس!، ويا ليمن!، ويا لهلال!، ويا لأسد! [1] ، فمن تعصب لأهل بلدته، أو مذهبه، أو طريقته، أو قرابته، أو لأصدقائه دون غيرهم، كانت فيه شعبة من الجاهلية، حتى يكون المؤمنون كما أمرهم الله تعالى: معتصمين بحبله، وكتابه، وسنة رسوله، فإن كتابهم واحد، ودينهم

(1) وكذلك: يا للسعودية!، ويا لمصر!، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت