فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 77

من دينار، فكيف بمن يعتدي على الدين والنفس؛ واعتدائه هذا من أجل طاعة الطاغوت، ولأجل محاربة الجهاد وتعطيله؟!.

ويقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (إذا دخل الرجل منزل الرجل ليلًا أو نهارًا بسلاح، فأمره بالخروج فلم يخرج، فله أن يضربه وإن أتى على نفسه) . وقال: (سواء كان الداخل يُعرف بسرقة أو فسوق أو لا يعرف) اهـ. الأم 6/ 33

وقال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله: (قد يسأل سائل: أيجوز لنا أن نقتل شرطيًا يصلي ويصوم من أجل أنه يريد أن يأخذني إلى قسم البوليس؟ أما رأي الفقهاء بالإجماع أنه لا يجوز لأحد أن يستسلم لإنسان يريد أن ينتهك عرضه، فإذا كان عبد الناصر يأخذ المسلم مرة عشرين يومًا في السجن ثم يأتي بزوجته وينتهك عرضها أمامه، فالإجماع منعقد على أنه لا يجوز أبدًا أن يستسلم حتى الموت، اتفق الفقهاء جميعًا على أن دفع الصائل عن العرض واجب بالإجماع، فإذا أنت تركت الشرطة يقتحمون بيتك في وهن الليل، وزوجتك عارية في ثياب النوم، يكشفون عنها غطاءها، ليبحثوا أنك نائم عندها، فعِرضُك منتهك، وأنت آثم عند رب العالمين، فهنا الظلم؛ والصلاة والصيام من مثل الشرطي هذه لا تمنع عنه قضية القتل) . الجهاد فقه واجتهاد

ونقول لهذا الشرطي، في أي الطائفة تظن نفسك، ومن أجل مَنْ تُقاتل؟!

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في زمانه: (في هذه الفتنة قد تفرق الناس فيها ثلاث فرق: الطائفة المنصورة، وهم المجاهدون لهؤلاء القوم المفسدين، والطائفة المخالفة، وهم هؤلاء القوم، ومن تحيَّز إليهم من خبالة المنتسبين إلى الإسلام، والطائفة المخذلة، وهم القاعدون عن جهادهم، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت