فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 77

ويصلون، ويصومون، ويحجون، فقاتلوا من أشرك بالله في شيء من عبوديته، وقاتلوا من نحى الشريعة أو نحى بعضها وحكم بسلوم القبائل وتحكيم الرفاقة.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (ومن أعظم ما يحل الإشكال في مسألة التكفير، والقتال عمن قصد اتباع الحق: إجماع الصحابة على قتال مانعي الزكاة، وإدخالهم في أهل الردة، وسبي ذراريهم، وفعلهم فيهم ما صح عنهم، وهو أول قتال وقع في الإسلام على من ادعى أنه من المسلمين، فهذه أول وقعة وقعت في الإسلام على هذا النوع، أعني المدعين للإسلام، وهي أوضح الوقعات التي وقعت من العلماء عليهم من عصر الصحابة إلى وقتنا هذا) اهـ.

ومثل هذا كثير في أزمان متفاوته، وراجع إن شئت كتب أئمة الدعوة النجدية ففيها بيان شافي لكل ما تصبوا إليه في خضم هذه الفتن، مشحونة بأدلة صريحة واضحة من الكتاب والسنة لا لبس فيها ولا غموض.

إذًا، نحن لا يهمنا دعاوى يقيمها البعض بأن هذا الطاغوت يضع اسمه على غلاف القرآن، أو إقامة حفل مسابقة القرآن، أوغير ذلك من التلبيسات التي يتقنها جميع طواغيت الأرض، فنحن ننظر إلى ما ارتكبه من نواقض؛ لأن الكفر يحبط العمل، كبطلان صلاة من أحدث في صلاته، قال الله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} فإنه لا ينفعهم شيء من الأعمال مادموا مرتكبين لنواقض التوحيد.

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (وقولكم لم تُكفرون من يعمل بفرائض الإسلام الخمس؟. فقد كان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى الإسلام، ثم مرق من الدين، كما في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث البراء بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت