فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 77

ولنتعرف على بعض ما في دولة (حصن الإسلام) المزعومة هذه:

الذي اطلع على التاريخ يعرف أن علماء الإسلام أفتوا بقتال أناس أسلموا ولكنهم ارتدوا بارتكاب شيء من نواقض الإسلام، ولم تكن الأرض لتشفع لهم فإن الأرض لا تعزُ أحدًا، فهذا أحد الصحابة يقول لسلمان الفارسي رضي الله عنه أن تعال وأقم بجوار بيت المقدس، فقال سلمان رضي الله عنه: إن الأرض لا تقدس أحدًا إنما يقدس المرء عمله.

وهذا أبو جهل، وأبو لهب، والوليد بن المغيرة، وابن خطل، وغيرهم من صناديد قريش مُنهم من قتل خارج الحرم، ومنهم من قتل وهو متعلق بأستار الكعبة، فإنما يقدس الإنسان توحيده لله تعالى، وليس للأرض قدسية تنبعث على من عليها فتكسبه القدسية.

لقد قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه مسيلمة الكذاب ومن معه، وقاتل المرتدين كمانعي الزكاة وغيرهم، ولم يفرق بينهم، مع العلم أن أماكن كثير من المرتدين ومنهم مسيلمة الكذاب هي نجد التي تتواجد فيها قاعدة للصليبيين وثكنات ومجمعات لهم، فما الذي حدث ليكون قتال الكفار - من صليبيين ومرتدين - في هذه الأماكن من المحرمات بعد أن كان بالأمس في عهد الصحابة من الجهاد في سبيل الله!.

وكذلك أفتى العلماء بوجوب قتال الدولة الفاطمية بمصر، حيث كان بنو عبيد يقيمون الصلاة، وقد وظفوا الخطباء، وجعلوا لهم مشايخ يفتون الناس، وجعلوا الأوقاف ومع ذلك كفرهم العلماء لارتكابهم نواقض من نواقض الإسلام، وقاتلهم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله هو من معه من العلماء الصادقين، وألف ابن الجوزي في ذلك مصنف أسماه (النصر على مصر) .

وكذلك في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، قاتل ومن معه من الموحدين أناس ارتدوا بارتكابهم نواقض للإسلام مع كونهم ينطقون بالشهادتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت