فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 77

فما هو الجهاد عندكم يا (كبار العلماء) ؟!.

فيا ليتكم تخرجوا لنا فتيا عن الأماكن المسموح لنا فيها بقتال الصليبيين. وإن كان هذا من اختصاص أمراء الجهاد وليس من اختصاصكم [1] .

فإننا والله نخشى أن تكون قد أصابتكم لوثة (القاديانية) . والتي تُحرِّم قتال الصليبيين؛ لأنهم ولاة أمر في هذا الزمان!!!.

3.وقالوا في بيانهم (في هذه البلاد التي هي حصن الإسلام) .!!

نقول: هم بالطبع يقصدون بالبلاد التي هي حصن الإسلام دولتهم، والتي يعتقدون تعريفها جغرافيًا لا شرعيًا.

وأما عند أهل الحق، فإن حصن الإسلام هي كل أرض أقامت شرع الله تعالى وصدعت بالتوحيد، ودعت إليه، بالبيان والسنان، عملًا بكتاب الله، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ووالت من والى الله ورسوله، وعادت من عادى الله ورسوله، وجاهدت في سيبل الله حق جهاده، وتبرأت من كل مشرك وطاغوت، ونصرت كل مسلم وملهوف، وكانت أمة يقتدي بها كما قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} .

وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .

فإن البلاد التي تكون فيها هذه الصفات تكون حصن الإسلام.

(1) يقول شيخ الإسلام: (والواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين؛ فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا) الاختيارات ص311

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت