عازب معه الراية إلى رجل تزوج امرأة أبيه ليقتله، ويأخذ ماله [1] ، وقد انتسب إلى الإسلام وعمل به، ومثل قتال الصديق والصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة، وسبي ذراريهم، وغنيمة أموالهم، وتسميتهم مرتدين بعدما عملوا بشرائع الإسلام، ومثل إجماع التابعين على قتل الجعد بن درهم، وهو مشتهر بالعلم إلى غير ذلك جرى وقائع لا تعد ولا تحصى، ومثل بني عُبيد الذين ملكوا مصر والشام وغيرها، وتظاهروا بالإسلام وصلاة الجمعة والجماعة ونصب القضاة والمفتين، لما أظهروا من الأقوال والأفعال ما أظهروا لم يتوقف أحد من أهل العلم والدين عن قتالهم مع ادعائهم الملة، ومع قولهم: لا إله إلا الله، أو لأجل إظهار شيء من أركان الإسلام، إلا ما سمعنا منكم، فما معنى الباب الذي ذكر العلماء في كل مذهب، وهو: (باب المرتد) وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه؟!.) الدرر السنية10/ 104
ومنهم من يزعم أنه لا يُكفِّرهم لأنهم لم يمنعوه من الصلاة!!. ونقول: هل رئيس دولة الصليب يمنع الناس هناك من الصلاة وقراءة القرآن بل ووقف الأوقاف الإسلامية؟!. بل إنه قد أمر بوضع مصلى على حاملة الطائرات التي تقلع منها الطائرات لقتل المسلمين واستحلال ديارهم.
يقول الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن: (ودعوى من أعمى الله بصيرته، وزعم أن الدين هو عدم منعهم من أن يتعبد، أو يَدرس، دعوى باطلة، فزعمه مردود عقلًا وشرعًا، وليقل من كان في بلاد النصارى والمجوس ذلك الحكم الباطل؛ لأن الصلاة، والآذان، والتدريس موجود في بلدانهم!!) اهـ.
(1) قُتل كفرًا، ولم يقتل حدًا، حيث أن زواجه يعد استحلالًا لما نهى الله عنه واستخفافًا بأمر الله تعالى، فكيف بمن نحى أحكام الشريعة، ووضع أحكامًا مخالفة لأمر الله ورسوله، وألزم بها الناس، ودافع عنها، وقاتل أو سجن من تبرأ منها وعابها وطالب بتحكيم شريعة الله تعالى؟!.