مع أن الجهاد اليوم جهاد دفع، وفرض عين، وليس جهاد طلب وفرض كفاية ولو تنزلنا مع قول القائل أنه فرض كفاية، فهل حصلت الكفاية؟!. إذًا يأثم الجميع حتى تحصل الكفاية!. [1]
ثم قولهم (متفجرات خطيرة!!!) . هذا كلام ذو معنى ومبنى مُرجف في هذا السياق وفي مثل هذه الحال؛ فإن أي متفجرات لا بد أن تكون خطيرة!.
حتى ألعاب البارود هي كذلك.
ولكن زادوا لفظ (خطيرة) للتهويل، وإرهاب الناس، وذلك من قبيل المحسنات لتقبل هذه الفتوى إرهابًا لأُناس ليسوا بأصحاب معاني.
فالناس أكثرهم فأهل ظواهر *** تبدو لهم ليسوا بأهل معانِ
2.ثم ذكروا أنَّ: هذه الأسلحة معدة للقيام بأعمال تخريب ودمار في هذه البلاد.
نقول: هل تخريب وتدمير أوكار ومجمَّعات الصليبيين التي يتآمرون فيها على المسلمين تُعد تخريبًا!!.
نسألكم إذًا: ما هو الجهاد، وأين يكون؟.
-إذا هاجم المجاهدون الصليبيين في داخل ديارهم، قلتم: هذا تخريب وإفساد في الأرض!!. كما حصل من استنكاركم لغزوة (منهاتن) . [2]
-وإذا هاجم المجاهدون سفن الصليبيين في المحيطات والبحار الشاسعة، قلتم: هذا يعد تخريبًا!!.
(1) أحد هؤلاء المشايخ استنكر من بعض من قال له: إن الجهاد اليوم فرض عين، فقال له هذا الشيخ: إذا كان فرض عين فإنا نقول لأهل الدكاكين من الغد لا تفتحوا دكاكينكم!!. تأمل، وكيف هذا العذر غاب عن المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمروا بالنفير!.
فتبًا لهاتيك العقول فإنها *** والله قد مسخت على الأبدان
(2) راجع في ذلك إن شئت كتاب (التأصيل لمشروعية ما حصل في أمريكا من تدمير) للشيخ عبد العزيز الجربوع فك الله أسره.