نقول في ذلك: هل السلاح حرام؟.
وهل إعداد العدة، والسعي في ذلك مما يرهب أعداء الله يكون حرامًا؟.
ألم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة من السيوف، ورماح، ودروع وكذا كان عند أصحاب رسول الله رضوان الله عليهم من الأسلحة مع ما حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم أمته من تعلم الرماية، بل جاء الوعيد فيمن تعلم الرمي ثم تركه.
بل إن امتلاك السلاح من الأمور المسلَّم بها سواء وقت الجهاد أو غيره. والسلاح مثله كمثل أي عتاد في المنزل، إلا أنه عند الجهاد يكون واجبًا يأثم من تخلف عن تحصيله.
وفي زمن الفتنة والاقتتال بين المسلمين لأجل ملك ورياسة فإنه يحرم بيعه على من يقاتل في الفتنة، ومع ذلك لم يقل أحد بحرمة امتلاكه!.
واليوم نجد أن إعداد العدة من أوجب الواجبات لدفع العدو الصائل الذي يجتاح ديار المسلمين، وكذلك طواغيت الردة الذين أفسدوا الدين والدنيا، يقول شيخ الإسلام: (ليس شيء بعد الإيمان بالله أوجب من دفع العدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا) . وهذا أمر مجمع عليه عند المسلمين من خاصة وعامة.
فمع هذه الحملة الصليبية ماذا يريد منا كبار العلماء، هل نُطهِّر منازلنا من السلاح ونجلس لمتابعة آخر أنباء الصليبين في اجتياحهم لديار المسلمين!!.
فإن هذا من صفات المنافقين، يقول الله تعالى: {يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَاتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا} .
أم يريدون أن يتناولنا قول الله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} .