نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 50
وقال قتادة وابن جبير: إنها محكمة لأن نساء أهل الكتاب لسن من المشركات ثم جاءت آية المائدة مبينة لها ومخصصة.
وقال الحسن وعكرمة: إن هذه الآية الناسخة نسخت من الأولى بعضها.
يعني قوله: نساء أهل الكتاب وبقي التحريم في سائر الكافرات.
وقوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: 228] قال قتادة: نسخ منها التي لم يدخل بها بقوله: فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها [الأحزاب: 49] .
ونسخ منها أيضا التي يئست من المحيض، والتي لم تحض والحامل بقوله:
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إلى قوله: حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ [الطلاق: 4 - 6] .
وأكثر السلف يرى أنها محكمة وأن هذا ليس بناسخ وإنما هو تبيين وتخصيص.
وقوله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ [البقرة: 228] الآية.
قال ابن أبي أويس نسخها تعالى بقوله: الطَّلاقُ مَرَّتانِ [البقرة: 229] وقال بعضهم: نسخها بالطلاق الثلاث وهو قوله تعالى فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ [البقرة: 230] . الآية.
وقوله تعالى: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا [البقرة: 229] نسخها تعالى بقوله فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا [النساء: 4] الآية.
حكاه أبو عبيد وأما جمهور العلماء فيرون أنها محكمة في منع ما يأخذ الزوج من زوجته على الإكراه.
وقوله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [البقرة: 233] .