نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 3
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه بعظمته وكبريائه، الواحد في سمائه، العادل في قضائه، المحتجب عن خلقه بفردانيته، المستأثر بالبقاء في ملكوته، أحمد على السراء من نعمائه، وأشكره على المكروه من بلائه، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، ختم به النبيين، وبعثه إلى الخلق أجمعين، بشيرا لمن اهتدى، ونذيرا لمن كذب وأبى، صلّى اللّه عليه وسلّم أبدا دائما مردّدا. وعلى آله وصحبه أعلام الهدى، وسلم تسليما كثيرا.
وبعد ..
فهذا كتاب في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه للعلامة أبي جعفر الخزرجي من أكابر علماء القرن السادس الهجري.
جمع في كتابه هذا بين علمي الغريب، والناسخ والمنسوخ، وهما جزء من علوم القرآن، وقد استفاد كثيرا ممن قبله مثل: أبي عبيدة وابن قتيبة، وابن حزم، وابن سلامة، وابن حبيب، ومجاهد، واليزيدي، وابن عزيز، ومكي بن أبي طالب، وابن العربي والنحاس، وغيرهم. ولأهمية هذا الكتاب وأثره في علوم القرآن، قمنا بتحقيقه، من تخريج وعزو وتعليق.
وأصل الكتاب: نسخة خزانة ابن يوسف بمراكش المحفوظة تحت رقم: (225) ، وبها آثار رطوبة وخرم وبتر، وكشط، وغير ذلك.
وقد وضعت بعض الزيادات لإيضاح المعنى وإتمام السياق.