نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 49
وفِئَةٍ الجماعة.
250 -وأَفْرِغْ أي: صب.
منسوخه
في هذا الحزب من الآي المنسوخة:
قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ [البقرة: 217] الآية.
قال ابن عباس نسخها تعالى بآية السيف وبقوله فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة: 5] وهو قول جماعة من التابعين منهم: ابن المسيب وقتادة والضحاك وغيرهم وقال عطاء ومجاهد هي محكمة ولا يجوز القتال في الشهر الحرام.
وقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ [البقرة: 216] قد قيل: إنها منسوخة بقوله: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً [التوبة: 122] وأكثرهم يرى أنها ناسخة لكل رخصة في القرآن في ترك القتال إلا أنه فرض على الكفاية يحمله بعض الناس عن بعض إلا في النفير فهو فرض على الجميع.
وقوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [البقرة: 219] قال ابن عباس: هي منسوخة بما فرض اللّه من الزكاة.
ومعنى العفو عنده القليل الذي لا يتبين خروجه من المال وقال غيره: إن الآية محكمة، وإن العفو إنما يراد به الزكاة بعينها.
وقد قيل: إنها محكمة مخصوصة في التطوع.
وقوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ [البقرة: 221] قال ابن عباس: نسخها تعالى بقوله في المائدة وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ [المائدة: 5] .
وهو قول بعض السلف وقد روي عن ابن عباس غير هذا.