نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 150
وقيل بآية السيف وروي عن ابن عباس أنها منسوخة بقوله فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ [محمد: 35] الآية وقيل إنها محكمة.
وقوله تعالى: حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ [الأنفال: 65] الآية.
قال ابن عباس: هي منسوخة بقوله تعالى الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا [الأنفال: 66] الآية.
وقد قيل إن ذلك ليس بنسخ وإنما هو تخفيف لأن النسخ معناه رفع الحكم ولم يرفع هذا حكم الآية الأولى لأنه لم يقل فيه لا يقاتل الرجل عشرة بل إن قدر على ذلك فهو الاختيار له ونظير هذا إفطار الصائم في السفر لا يقال: إنه نسخ الصوم وإنما هو تخفيف ورخصة والصيام أفضل.
وقوله تعالى: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى [الأنفال: 67] الآية قال ابن عباس: نسخها تعالى بقوله فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً [محمد: 4] الآية .. وأكثر أهل العلم يرى أنها محكمة.
وقوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ [الأنفال: 69] الآية قال بعض أهل العلم هي ناسخة لما كان عليه المسلمون من التوقف عن أكل الغنائم يتوقعون أنها لم تحل لمن قبلهم، وإنما كانت النار من قبلهم تنزل فتحرق الغنائم.
ولذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم"لم تحل لأحد من قبلنا"وقبل نزول هذه الآية بتحليلها