فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 457

نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 151

كان من الناس من أسرع إلى أكلها فأنزل اللّه في ذلك لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [الأنفال: 68] .

وأكثر العلماء يرون أن هذا ليس من باب الناسخ والمنسوخ لأنه إنما نسخ ما كان عليه من قبلنا والقرآن كله ناسخ لمثل ذلك.

وقوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا [الأنفال: 72] الآية قال قتادة:

نسخها تعالى بقوله: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [الأنفال: 75] . الآية وهذا القول هو المختار عند جمهور أهل العلم.

وَقوله تعالى: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ الآية إلى قوله: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ [التوبة: 1، 2] قال ابن عباس وغيره نسخت عهودا بعيدة كانت بينهم وبين المشركين.

وقد قيل إنها محكمة لأنها لم تنسخ قرآنا ولا سنة وإنما نسخت ما كان عليه الكفار والقرآن كله ناسخ لمثل ذلك.

وقوله تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [التوبة: 5] الآية قال الحسن والضحاك وعطاء: نسخها تعالى بقوله فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً [محمد: 4] .

وقال قتادة: بل هي الناسخة لها لأنها نزلت بعدها ويروى أيضا هذا عن مجاهد وسأستوفي القول في ذلك في سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم.

وقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة: 28] هي ناسخة لما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت