سعيدِ بنِ المسيبِ،
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ لمَّا نَفرَ مِن مِنى أَناخَ بالأَبطحِ، ثم كوَّمَ كُومةً مِن بَطحاءَ فأَلقى عليها طرفَ ردائِهِ، ثم استَلقى ورفَعَ يدَيه إلى السماءِ، ثم قالَ: اللهمَّ كبُرتْ سِني وضعُفتْ قُوتي وانتشَرتْ رعيَّتي، فاقبضْني إليكَ غيرَ مُضيِّعٍ ولا مُفرِّطٍ.
فما انسلَخَ ذو الحجةِ حتى طُعِنَ فماتَ [1] .
318 -وأخبرنا محمدُ بنُ طِرادٍ: أخبرنا والدي: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا الحسينُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثني سُريجُ بنُ يونسَ: حدثنا هُشيمٌ، عن إسماعيلَ بنِ سالمٍ، عن عمارٍ الحضرميِّ، عن زاذانَ أبي عمرَ،
أنَّ رَجلًا حدَّثَ عليًا رضي اللهُ عنه بحديثٍ، فقالَ: ما أَراكَ إلا قَد كذبْتَني، قالَ: لم أَفعلْ، قالَ: أَدْعُ اللهَ عليكَ إِن كنتَ كَذبتَ، قالَ: ادْعُ، فدَعا، فما بَرحَ حتى عَميَ [2] .
تُوفيَ نَقيبُ النُّقباءِ أبو الحسنِ محمدُ بنُ طِرادٍ الزَّينَبيُّ في يومِ الأَربعاءِ، مُستهلَّ شهرِ رمضانِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مَنزلِهِ ببغدادَ.
319 -أخبرني أبو رشيدٍ محمدُ بنُ أبي الفتوحِ مبشرِ بنِ أحمدَ الزاهدُ
(1) هو في كتاب «مجابوا الدعوة» لابن أبي الدنيا (24) .
وأخرجه مالك (2/ 824) ، وابن سعد (3/ 334) ، والحاكم (3/ 91) من طريق يحيى بن سعيد في حديث طويل.
(2) هو في كتاب «مجابوا الدعوة» (26) ، و «مقتل علي» (3) لابن أبي الدنيا.
ومن طريقه أخرجه اللالكائي في «كرامات الأولياء» (73) ، وابن عساكر (42/ 491) .