رِزقي في ظِلِّ رُمحي، وجَعلَ الذُّلَّ والصَّغارَ على مَن خالَفَني، ومَن تَشبَّهَ بقومٍ فهو مِنهم» [1] .
الصَّغارُ هو الذُّلُّ، وعَطفُه عليه لاختلافِ اللفظِ، ومِن ذلكَ قولُهُ تَعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 157] ، والرَّحمةُ مِن اللهِ هي الصلاةُ على مَن ذُكرَ في الآيةِ.
سألتُ أبا الفتحِ إسماعيلَ بنَ محمدِ بنِ أبي الفتحِ الطَّرسُوسيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في ذي الحجةِ، سَنةَ اثنتَينِ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.
45 -أنشدَني أبو الفتحِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ، ويُعرفُ (بالصُّغَرِ؟) بجامعِ شهرستانَ، وهي مدينةٌ قريبةٌ مِن أصبهانَ، قالَ: أنشدَني أبي قالَ: أَنشدنا أبو الفرجِ المغربيُّ لبعضِهم:
جارَ الزَّمانُ عليَّ في تصرِّفِهِ ... وأيُّ دهرٍ على الأَحرارِ لم يَجُرِ
عِندي مِن الهَمِّ ما لَو أنَّ أيسرَهُ ... يَجري على الفَلَكِ الدوَّارِ لم يدُرِ
46 -أخبرنا الشريفُ أبو منصورٍ الأسعدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ المُهتَدي باللهِ في بابِ البصرةِ مِن الجانبِ الغربيِّ ببغدادَ: أخبرنا أبو الفوارسِ طِرادُ بنُ
(1) هو في «مسند أبي هريرة» لأبي أمية الطرسوسي (201/ أ) .
وأخرجه البزار (8606) ، والهروي في «ذم الكلام» (474) ، والذهبي في «السير» (16/ 242) من طريق صدقة بن عبد الله.
وقد اختلف فيه على الأوزاعي، انظر «العلل» للدارقطي (1754) ، وابن أبي حاتم (956) ، و «مسند أحمد» 2/ 50 (5114) .