115 -أخبرنا أبو المُطهرِ حامدُ بنُ أحمدَ بنِ الفرجِ الجزنيُّ - قريةٌ مِن قُرى أصبهانَ - بقراءَتي عليه بأصبهانَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ الحدادُ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: حدثنا حميدٌ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
/ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأى رَجلًا يُهادَى بينَ ابنَيه، فقالَ: «ما هذا؟» قَالوا: نَذرَ أَن يَمشيَ إلى البيتِ، فقالَ: «إنَّ اللهَ غنيٌّ عن تَعذيبِ هذا نفسَه» ثم أمَرَه فركِبَ [1] .
اختَلفَ العلماءُ فيمَن نَذرَ أَن يحجَّ ماشيًا، قالَ بعضُهم: إنْ حَجَّ راكبًا لِعجزِهِ عن المَشيِ جازَ ولا شيءَ عليهِ، وهو قولُ ابنِ شُبْرمةَ.
وقالَ بعضُهم: إذا حجَّ راكبًا وكانَ قادرًا على المَشيِ يَلزمُه أَن يَعودَ ويَحجَّ ماشيًا، وهو مذهبُ مالكٍ رحمَه اللهُ.
وقالَ بعضُهم: إذا حجَّ راكبًا مَع قُدرتِه على المَشيِ وقعَ عن النَّذرِ ولزمَهُ دَمٌ، وهو مذهبُ أبي حَنيفةَ رحمَه اللهُ.
وقالَ بعضُ الناسِ: يَلزمُه كفارةُ يَمينٍ.
(1) هو في «حلية الأولياء» لأبي نعيم (2/ 329) .
وأخرجه البخاري (1865) (6701) ، ومسلم (1642) من طريق حميد به.