فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 431

233 -حدثنا أبو منصورٍ عبدُ المنعمِ بنُ سعدٍ الآمديُّ ببغدادَ قالَ: رأيتُ في النومِ بعدَ مَوتِ ابنِ جَهِيرٍ الوزيرِ أبي القاسمِ عليٍّ [1] كأنِّي قَد نَظمتُ بيتًا في النَّومِ وأَنشدتُّه، فانتَبهتُ بحيثُ حَفظتُ البيتَ:

لآلِ جَهِيرٍ في الأَنامِ صَنائعُ ... هي الآنَ في رأسِ الخِلافةِ تاجُ

قالَ فأَضفتُ إليه في اليَقظةِ أَبياتًا وهي:

إذا ما رَضوا فالبُؤسُ أُمّ عَقيمة ... وإِن سَخِطوا فالباتِراتُ نِتاجُ

/ وإِن يَمَّمَ العافُونَ سَيْبَ أَكُفِّهم ... فما دُونَ نيلِ المُنْفِساتِ رِتاجُ

بُحورُهم مِن سَلسبيلٍ مُطهَّرٍ ... وبحرُ سِواهم عَلقمٌ وأُجاجُ [2]

قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: مَعنى قولِهِ: «فالبُؤسُ أُمّ عَقيمة» يَعني قَد انقطَعَ شَرُّ البُؤسِ لرِضاهم.

وقولُهُ: «وإِن سَخِطوا فالباتِراتُ نِتاجُ» يَعني تَكونُ السُّيوفُ نِتاجَ البُؤسِ لأَجلِ سَخَطِهم.

وقولُهُ: «يَمَّمَ» أَي قَصدَ. و «العَافونَ» هُم السُّؤَّالُ.

(1) هو أبو القاسم علي بن محمد بن محمد بن محمد بن جهير، الوزير ابن الوزير ابن الوزير. له ترجمة في «تاريخ الإسلام» (35/ 210) .

(2) أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (16/ 154) من طريق المصنف به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت