193 -أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا أبو الحسنِ بنُ السُّكريِّ: حدثنا أحمدُ بنُ الحسنِ: حدثنا يحيى بنُ مَعينٍ: حدثنا سعيدُ بنُ عامرٍ، عن جعفرِ بنِ سليمانَ قالَ:
قالَ مالكُ بنُ دينارٍ: اصطَلحْنا على حُبِّ الدُّنيا، فلا يأمُرُ بعضُنا بعضًا [1] ، ولا يَذرُنا اللهُ عزَّ وجلَّ على هذا، فليتَ شِعري أي عذابٍ يَنزلُ [2] .
194 -أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ البَيضاويِّ قالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: / أخبرنا عليُّ بنُ عمرَ: أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ، حدثنا يحيى بنُ مَعينٍ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ، عن مالكٍ، عن الفُضيلِ [بنِ] أبي عبدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ نِيارٍ [3] ، عن عروةَ، عن عائشةَ رضي اللهُ عنها،
أنَّ رَجلًا مِن المُشركينَ لحقَ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم يُقاتلُ مَعه، فقالَ: «ارجِعْ، فإنَّا لا نَستَعينُ بمُشركٍ» [4] .
الاستعانةُ بالمُشركينَ على المُشركينَ تَجوزُ [5] إذا كانَت القوةُ للمسلمينَ.
(1) تزيد مصادر التخريج هنا: ولا ينهى بعضنا بعضًا.
(2) هو في «الجزء الأول من الحربيات- مخطوط» (49) .
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (56/ 426) .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا» (297) ، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 363) ، والبيهقي في «الشعب» (7190) من طريق سعيد بن عامر به.
(3) في الأصل: (عن الفضيل أبي عبد الله عن عبد الله بن دينار) ، والمثبت من مصادر التخريج.
(4) هو في «الجزء الأول من الحربيات- مخطوط» (56) .
وأخرجه مسلم (1817) من طريق مالك بن أنس به.
(5) في الأصل: «لا تجوز» والظاهر أنه ضرب على «لا» . وقال الطحاوي في «اختلاف العلماء» (3/ 428) : قال أصحابنا: لا بأس بالاستعانة بأهل الشرك على قتال المشركين إذا كان حكم الإسلام هو الغالب الجاري عليهم، وإنما يكره الاستعانة بهم إذا كان حكم الشرك الظاهر، وهو قول الشافعي.