ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي يَنفخُ وَهجَ النارِ وشَرَرَها بيدِه عن وجهِه، فجاءَته صدقَتُه فصارَت سِترًا على رأسِهِ وظِلًا على وجهِهِ، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي قَد أَخذَتْه الزَّبانيةُ مِن كلِّ مكانٍ / فجاءَهُ أمرُه بالمعروفِ ونهيُه عن المنكرِ فاستَنقذاهُ مِن أَيديهم وأَدخلاهُ في ملائكةِ الرحمةِ وصارَ مَعهم، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمتي جاثيًا على رُكبتَيه بينَه وبينَ اللهِ حجابٌ، فجاءَهُ حسنُ خلقِه - يَعني مَع أهلِهِ - فأخَذَ بيدِه فأدخَلَه على اللهِ تعالى، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي قد هَوتْ صحيفَتُه قِبَلَ شِمالِه فجاءَهُ خوفُهُ مِن اللهِ تعالى فأخَذَ صحيفَتَه فجعَلَها في يمينِه، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي قَد خفَّ ميزانُه فجاءَتْه أَفراطُهُ - يَعني أَولادَه الصِّغارَ - فثقَّلوا ميزانَه.
ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي على شَفيرِ جهنَّم، فجاءَهُ وَجَلُه مِن اللهِ عزَّ وجلَّ فاستَنقذَه مِن ذلكَ، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي يَهوي في النارِ فجاءَتْه دُموعُه التي بَكى مِن خَشيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ فاستَخرجَتْه مِن النارِ، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي قائمًا على الصِّراطِ يُرعَدُ كما تُرعَدُ السَّعَفةُ في ريحٍ عاصفٍ، فجاءَهُ حُسنُ ظنِّه باللهِ عزَّ وجلَّ فسكَنَت رعدتُهُ ومَضى على الصِّراطِ، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي يَحبو أحيانًا ويَزحفُ أحيانًا ويتعلَّقُ أحيانًا، فجاءَتْه صلاتُهُ عليَّ فأخذَتْه بيدِهِ وأقامتْهُ على الصِّراطِ ومَضى، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي انتَهى إلى أبوابِ الجنةِ فغُلِّقت الأبوابُ دونَه، فجاءَتْه شهادةُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وفَتحَت الأبوابَ وأَدخلَتْه الجنَّةَ» [1] .
(1) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (34/ 406) ، وابن الجوزي في «مشيخته» (ص 187 - 190) ، وفي «العلل المتناهية» (1165) من طريق أبي محمد الجوهري به.
وقال ابن الجوزي: فيه هلال أبو جبلة وهو مجهول، وفيه الفرج بن فضالة قال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به.
قلت: وله عن سعيد بن المسيب طرق لا تخلو من ضعف، انظر «الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (4184) ، و «العلل المتناهية» (1166) .
وقال الألباني في «الضعيفة» (7129) : منكر جدًا.