"صاحب الطيب"من السعودية أرسل رسالة إلى عطية وبن لادن لكن الغرض من هذه الرسالة لم يكن واضحًا. بن لادن توقع أن العلماء إمّا المرتبطين بالنظام أو مَن كان يؤمن بوجوب حفظ استقرار السعودية والخليج العربي قد حذروا"صاحب الطيب"من إثارة الأوضاع في السعودية وأن"صاحب الطيب"ربما أراد إيصال هذا التحذير إلى بن لادن.
بن لادن اعتقد أن"صاحب الطيب"لمح أيضًا إلى أهمية استقرار السعودية. أن كان هناك احتمال أن يقوم بن لادن بدعوة الناس بالثورة على حكامهم فمن غير المحتمل أن يستثني السعودية. الكلمة الصوتية الوحيدة لبن لادن التي جاءت ردًا على الربيع العربي بُثَّت بعد مقتله. وكرر فيها بعض الآراء التي عَبَّرَ عنها في رسالته إلى عطية.
وتُعتبر هذه الكلمة تغييرًا نموذجيًا فقد سما بن لادن المحركين للربيع العربي بـ"الأحرار"ولم يسمهم بالمجاهدين، وقال بأنهم مهتمون بمشروع التحرير. وكان بن لادن يرى أن الربيع العربي"حدث تاريخي عظيم"وواصل بن لادن حديثه بفخر بأنه"بعد سقوط الطغاة ستسقط أيضًا كل معاني الذلة والخنوع والخوف والإحجام وبالمقابل ستظهر كل معاني الحرية والكرامة والإقدام."
في نفس الأسبوع الذي سجل به رسالته عن الربيع العربي قُتِلَ بن لادن. بعد شهر أُعلِنَ الظواهري خليفة له.
الظواهري بعيدٌ بشكلٍ واضح عن الأشخاص في الدائرة المباشرة لبن لادن. إحدى الوثائق تحتوي على تنقيح للكلمة الرابعة للظواهري التي تتعلق بالأحداث في مصر. هذه التنقيح مكتوب على شكل فقرات العكس الضوئي وبحروف مائلة. غير واضح أن كان بن لادن هو من قام بتنقيحها لكن بغض النظر عن من يكون فهو يملك أسس نحوية صلبة وأسلوب كتابة راقي. هذا التنقيح لم يكن من ضمن خطاب الظواهري الذي نشر في فيديو في 4 مارس/آذار 2011 على المنتديات الجهادية.
بعيدًا عن وجود بيان الظواهري في الوثائق، كان بن لادن يشير إليه باسم أبو مُحَمَّد في عددٍ من الوثائق، ولكن المراجع لا تعكس تشاورًا معه بنفس الطريقة التي كان يتشاورُ فيها مع عطية.