18-فصل: ميزان العدل لايحابي
48-من تأمل أفعال البارئ سبحانه، رآها على قانون العدل، وشاهد الجزاء مرصدًا للمجازي، ولو بعد حين، فلا ينبغي أن يغتر مسامح، فالجزاء قد يتأخر.
49-ومن أقبح الذنوب التي قد أعد لها الجزاء العظيم: الإصرار على الذنب، ثم يصانع1 صاحبه باستغفار وصلاة وتعبد، وعنده أن المصانعة تنفع!.
50-وأعظم الخلق اغترارًا من أتى ما يكرهه الله، وطلب منه ما يحبه هو، كما روي في الحديث:"والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني"2.
1 يصانع: يعامل، لكن حقوق الله مبنية على المسامحة، وحقوق العباد على المشاحة، أي: لا بد من استسماح أصحاب الحقوق.
2 رواه الترميذي"2459"وابن ماجه"4260"وأحمد"4/ 124"عن شداد بن أوس، وأوله: الكيس من دان نفسه ..."ضعيف".