89-فصل: لا تبع عزَّ التقوى بذل المعاصي
445-بالله عليك يا مرفوع القدر بالتقوى، لا تبع عزها بذل المعاصي! وصابر عطش الهوى في هجير1 المشتهى، وإن أمض2 وأرمض3، فإن بلغت النهاية من الصبر، فاحتكم وقل، فهو مقام"من لو أقسم على الله لأبره".
446-تالله لولا صبر عمر، ما انبسطت يده بضرب الأرض بالدرة4. ولولا جد أنس بن النضر في ترك هواه، وقد سمعت من آثار عزمته:"لئن أشهدني الله مشهدًا؛ ليرين الله ما أَصْنَعُ"فأقبل يوم أُحُدٍ يقاتل حتى قتل، فلم يعرف إلا ببنانه5،
1 الهجير: شدة الحر وهو هنا شدة الشهوة.
2 أمض: آلم.
3 أرمض: أحرق لشدة حرّه.
4 الدرة: سوط أو عصا لينة للتأديب.
5 رواه البخاري"4048"، ومسلم"1903"عن أنس بن مالك رضي الله عنه و"البنان"طرف الأصبع.