فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 893

220-فصل: الأنفة من الرذائل.

1007- بلغني عن بعض فساق القدماء أنه كان يقول:

ما أرى العيش غير أن تتبع النفـ ... ـس هواها، فمخطئًا أو مصيبا

فتدبرت حال هذا، وإذا به ميت النفس، ليس له أنفة على عرضه، ولا خوف عار! ومثل هذا ليس في مسلاخ2 الآدميين!

فإن الإنسان قد يقدم على القتل لئلا يقال: جبان. ويحمل الأثقال ليقال: ما قصر. ويخاف العار، فيصبر على كل آفة من الفقر، وهو يستر ذلك، حتى لا يرى بعين ناقصة. حتى إن الجاهل إذا قيل له: يا جاهل! غضب. واللصوص المتهيئون للحرام إذا قال أحدهم للآخر: لا تتكلم، فإن أختك تفعل وتصنع! أخذته الحمية، فقتل الأخت. ومن له نفس، لا يقف في مقام تهمة، لئلا يظن به.

1 المسلاخ: المجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت