فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 893

292-فصل: نعوذ بالله من رياء يبطل أعمالنا

1304- تأملت على متزهدي زماننا أشياء تدل على النفاق والرياء، وهم يدعون الإخلاص: منها: أنهم يلتزمون زاوية، فلا يزورون صديقًا، ولا يعودون مريضًا، ويدعون أنهم يريدون الانقطاع عن الناس، اشتغالًا بالعبادة، وإنما هي إقامة نواميس، ليشار إليهم بالانقطاع، إذ لو مشوا بين الناس؛ زالت هيبتهم!

وما كان الناس كذلك، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المريض 3، ويشتري الحاجة من السوق4، وأبو بكر رضي الله عنه يتجر في البز، وأبو عبيدة بن الجراح يحفر القبور، وأبو طلحة5 أيضًا، وابن سيرين يغسل الموتى6. وما كان عند القوم إقامة ناموس.

1305- وأصحابنا يلزمون الصمت بين الناس والتخشع والتماوت، وهذا هو

1رواه البخاري"1295"، ومسلم"1628"عن سعد رضي الله عنه.

2 توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير، رواه البخاري"2916".

3 زيد بن سهل الأنصاري الخزرجي النجاري، أحد أعيان البدريين، وأحد النقباء، توفي بالمدينة سنة"34هـ"وامتهانه هو وأبي عبيدة حفر القبور كان علي سبيل التطوع.

4 عمله هذا كان تطوعًا، وأما عمله الأصلي فهو الاتجار بالطعام والزيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت