فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 893

116-فصل: من عرف جريان الأقدار ثبت لها

558-من عرف جريان الأقدار، ثبت لها1، وأجهل الناس بعد هذا من قاواها؛ لأن مراد المقدر الذل له، فإذا قاويت القدر، فنلت مرادك من ذلك؛ لم يبق لك ذل.

مثال هذا: أن يجوع الفقير، فيصبر قدر الطاقة، فإذا عجز، خرج إلى سؤال الخلق، مستحيًا من الله كيف يسألهم، وإن كان له عذر بالحاجة التي ألجأته، غير أنه يرى أنه مغلوب الصبر، فيبقى معتذرًا مستحيًا، وذاك المراد منه.

أو ليس بخروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة فلا يقدر على العود إليها، حتى يدخل في خفارة2 المطعم بن عدي وهو كافر [عبرة في ذلك] 3؟!

فسبحان من ناط4 الأمور بالأسباب، ليحصل ذل العارف بالحاجة إلى التسبب.

1 صبر على مكروهها.

2 خفارة: جوار وحماية.

3 زيادة يقضيها السياق.

4 ناط: علّق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت