31-فصل: غلبة الجهل والهوى على أكثر الناس
161-تأملت الأرض ومن عليها بعين فكري، فرأيت خرابها أكثر من عمرانها، ثم نظرت في المعمور منها، فوجدت الكفار مستولين على أكثره، ووجدت أهل الإسلام في الأرض قليلًا بالإضافة إلى الكفار.
162-ثم تأملت المسلمين، فرأيت الأكساب قد شغلت جمهورهم عن الرازق، وأعرضت بهم عن العلم الدال عليه.
163-فالسطان مشغول بالأمر والنهي، والذات العارضة1 له، ومياه أغراضه جارية لا سكر2 لها، ولا يتلقاه أحد بموعظة، بل بالمدحة التي تقوي هوى النفس!!
1 في الأصل: المعارضة.
2 السكر: آلة تتحكم بجريان الماء، فيسد بها ويفتح، وهو حرف ما زال مستعملًا في الشام.