فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 893

87-فصل: المعرفة التي توجب الرضا والصبر

436-من عاش مع الله -عز وجل- طيب النفس1 في زمن السلامة، خفت عليه زمن البلاء، فهناك المحك.

إن الملك -عز وجل- بينا يبني نقض، وبينا يعطي سلب، فطيب النفس4 والرضا هناك يبين2 فأما من تواصلت لديه النعم؟ فإنه يكون طيب القلب لتواصلها، فإذا مسته نفحة من البلاء، فبعيد ثباته. قال الحسن البصري: كانوا يتساوون في وقت النعم، فإذا نزل البلاء، تباينوا3.

437-فالعاقل من أعد ذخرًا، وحصل زادًا، وازداد من العدد، للقاء حرب البلاء، ولا بد من لقاء البلاء، ولو لم يكن إلا عند صرعة الموت؛ فإنها إن نزلت

1 في الأصل: العيش.

2 يبين: يظهر.

3 في كتاب الزهد للإمام أحمد"343": والله لقد رأيتهم يتفاوتون في العافية، فإذا نزل البلاء تساووا، وهذا يتفق مع قوله تعالى في سورة يونس: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ، فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت