أما بالنسبة للخف فهو يشمل: الإبل وهي محل اتفاق بين أهل العلم , كما يشمل الفيلة , لأنها من ذوات الخف ويُقاتل عليها , بل قد تكون في القتال أشد من الإبل كما حصل في معركة القادسية وغيرها [1] .
أما البقر فيرد عليها ما أوردناه على الحمير , والله أعلم.
المقصد الثاني: ما يقاس على الحافر والخف من الأسلحة الحديثة:
إن العلة التي من أجلها أباح الشارع جواز بذل السَّبَق في المسابقة على ذي الحافر والخف هي كونها - والله أعلم - من وسائل الجهاد , حيث كانت تستخدم للقتال عليها , وعلى هذا فإنه يقاس عليها ما يتفق معها في هذه العلة من المركوبات التي تستخدم للقتال في العصر الحديث , ومن ذلك ما يلي:
1 -المسابقة على السيارات العسكرية , حيث يحتاج حرَّاس الأمن في الداخل وعلى الحدود , ورجال المرور ومكافحة المخدرات وقائدي مركبات الجنود وغيرهم إلى إتقان فن قيادة السيارة والقدرة على التحكم حال السرعة بها , لما لذلك من أثر الكبير في القبض على المجرمين والمخالفين , وتدارك الأخطار التي تقع عند ملاحقتهم بإذن الله.
فكان من الجائز - والله أعلم - إجراء المسابقات بين الموظفين المختصين على ذلك ومنح الجوائز للفائزين , وكذلك الشأن في المسابقة على الدراجات النارية والعادية بالنسبة للجنود.
(1) انظر: البداية والنهاية 9/ 630.