فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 61

المقصد الثاني: ميسر القمار:

القمار لغة: المراهنة , يقال: قامَرَه مقامرة وقمارًا أي راهنه فغلبه [1] قال البقاعي: (القمار كل مراهنة على غرر محض , كأنه [2] مأخوذٌ من القمر آية الليل لأنه يزيد مال المقامر تارة وينقصه أخرى كما يزيد القمر وينقص) [3] .

والقمار في اصطلاح الفقهاء:"أن لا يخلو كل واحد من طرفي العقد من أن يغنم أو يغرم [4] ."

وعلى هذا فإنَّ ميسر القمار هو (اللعب على مالٍ يأخذه الغالب من المغلوب) [5] .

ويتفق العلماء على أن العوض إذا كان مدفوعًا من جميع المتسابقين , وكان اللعب من ميسر اللهو فإنه قمار محرم , وكذا إن كانت المسابقة بعوض في غير نطاقها الجائز شرعًا [6] .

أما إذا كانت المسابقة في نطاقها الجائز شرعًا وكان العوض مدفوعًا من الطرفين فإنه قمار على رأي جمهور العلماء دون شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم كما سبقت الإشارة إليه [7] .

وعلى هذا فإن العمل أو اللعب قد يكون فيه ميسر اللهو فقط كما إذا كان محرمًا أو لا فائدة فيه وكان بدون عوض , وقد يكون فيه ميسر القمار كما إذا كان العوض مدفوعًا من الجانبين , وقد يجتمع فيه الميسران بأن يكون اللعب محرمًا وفيه عوض مدفوعٌ من الجانبين.

المقامرة على عمل الغير:

الأصل في السَّبَق إذا كان مبذولًا من أطراف المسابقة أن يكون على عمل يقومون به لمعرفة الغالب منهم فيه.

ولكن قد يكون السَّبَق مبذولًا لمن صدق توقعه في عمل لم يقم به.

(1) معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء - د. نزيه حماد صـ 126 , وانظر القاموس المحيط صـ 598 , ولسان العرب 11/ 300.

(2) في الأصل (وكأنه) .

(3) تفسير نظم الدرر 1/ 409 , وقد أشار إلى هذا الاشتقاق ابن فارس في المعجم صـ 832.

(4) المغني 13/ 408 بتصرف , وانظر الفتاوى المصرية صـ 527 , وفتح الباري 6/ 73.

(5) انظر: القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا - سعدي أبو حبيب صـ 306.

(6) انظر: المغني 13/ 408 , وفتح الباري 6/ 73.

(7) انظر صـ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت