وأركانه ثلاثة:
الصيغة: وهي الإيجاب والقبول.
والعاقد: وهما طرفي العقد أو أطرافه سواءً كانوا اثنين أو أكثر.
والمعقود عليه: وهو العمل المحدد , والغلبة فيه.
وإذا تضمن عقد السِّباق عوضًا (سَبَقًا) فإنه يضاف إلى ركن , العاقد: باذل العوض , ويضاف إلى ركن المعقود عليه: العوض (السَّبَق) .
مما يدل على أهمية السَّبْق ومكانته عند العرب كثرة أسماءه عندهم وتعددها, قال ابن الأعرابي: (السَّبَق , والخطر , والنَّدَب , والقَرَع , والوَجَب كله الذي يوضع في النِّضَال والرِّهَان فمن سبق أخذه) (1) ومن تسمياته أيضًا: الرَّهَن , الجُعل , والعِوض , والجائزة.
1 -الرَّهْن , والرِّهان: اسم يُطلق على السَّبَق , يُقال راهنت فلانًا على كذا رهانًا , وتراهن القوم فيما بينهم , إذا أخرج كل واحد منهم رهنًا ليأخذه السابق منهم (2) .
والأصل في الرهن أنه الشيء الذي يثبت ويدوم , ويُطلق أيضًا على الحبس , يُقال رهنت المتاع بالدَّين رهنًا أي حبسته , فهو مرهون. [1] 3) ومنه قوله تعالى"كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِيِنٌ" [الطور:21] ولعل هذا هو سبب تسمية السَّبَق بالرهن , إذ أنه محبوسٌ بنتيجة المسابقة.
والرِّهَان يُطلق على الرَّهَن ذاته بمعنى السَّبَق , وقد يُطلق على المسابقة في ركوب الخيل خاصة , جاء في الحديث: (إنَّ الملائكة لا تحضر من لهوكم إلا الرِّهَان والنِّضَال) (4) "قال الأزهري: النضال في الرمي , والرِّهان في الخيل , والسباق فيهما" (5) .
2 -الخَطَر: وهو السَّبَق الذي يترامى عليه المتراهنان , والجمع أخطار , يُقال: تخاطروا على الأمر: تراهنوا , وخَاطَرَهم عليه: راهنهم (6) , ووجه تسمية السَّبَق بالخطر: عدم إدراك رجوعه إلى صاحبه فهو قد بذله من ماله وخاطر به.
3 -النَّدَب: بالفتح الخَطَر, والجمع أنْدَاب , يُقال: أنْدَب نفسه وبنفسه أي خاطر بهما (7) .
(1) لسان العرب 14/ 88 , وانظر هذه التسميات في المغني 13/ 412 , والحاوي الكبير 15/ 402.
(2) انظر: المصباح المنير صـ 242 , والقاموس المحيط صـ 1551 , ولسان العرب 14/ 88.
(3) انظر: معجم مقاييس اللغة صـ 407 , والقاموس المحيط صـ 1551.
(4) رواه سعيد بن منصور في سننه 2/ 172.
(5) المغني 13/ 406.
(6) انظر: المصباح المنير صـ 173.
(7) انظر: لسان العرب 14/ 88 , والقاموس المحيط صـ 175 , والمصباح المنير صـ 597.