النافع للمسلمين في حروبهم مع عدوهم , بشرط أن يكون المتعلِّم والممارس للعمل حاذقًا بحيث يغلب على الظن سلامته من الخطر [1] .
ومن الألعاب التي انتشرت في العصر الحاضر وفيها تعريض النفس للخطر والضرر ما يلي:
1 -الملاكمة: الملاكمة في اللغة: الضرب باليد مجموعة [2] , وتقوم الملاكمة على ضرب الآخر بمجموع اليد في جسم الخصم العلوي وخاصة وجهه , وهي من الألعاب الخطرة التي قد ينتج عنها الضرر في جسم اللاعب أو عقله [3] .
وعلى هذا فإنه لا يجوز لعبها , ولا بذل السَّبَق فيها [4] .
2 -المصارعة الحرة: تقوم المصارعة الحرة على إمساك الخصم وضربه بشدة باليد أو بالرجل في جميع أجزاء الجسم [5] .
فهي من الرياضات الخطرة التي لا يجوز لعبها ولا بذل السَّبَق فيها [6] .
الحيوان من حيث الأصل مسخَّر للإنسان , أنعم الله به عليه ليستفيد منه كما قال تعالى ... (وَالَأْنَعَاَم خَلَقَهَا لَكُمْ فِيِهَا دِفٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُوُنَ * وَلَكُمْ فِيَهَا جَمَالٌ حِيِنَ تُرِيِحُونَ وَحِيِنَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىَ بَلَدٍ لَمْ تَكُوُنُوا بَالِغِيِهِ إِلَّا بِشِقِّ الَأنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤوفٌ رَحِيِمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيِرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِيِنَةً وَيْخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [النحل:5 - 8] [7]
وفي مقابل ذلك يجب على الإنسان أن يقوم بحقوق الحيوان من تغذيته وعدم تكليفه بما لا يطيق ونحو ذلك , ولا يجوز له تعذيبه بغير قصد معتبر شرعًا , فعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطًا لرجل من الأنصار فإذا جملٌ , فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حنَّ وذرفت عيناه , فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذِفراه [8] فسكت , فقال: من ربُ هذا
(1) نهاية المحتاج 8/ 165.
(2) انظر: لسان العرب 12/ 323.
(3) انظر في صفتها: الموسوعة الرياضية - جميل روحي صـ 153 , وموسوعة الرياضة - سمير عطا صـ 334.
(4) انظر: القرار الثالث المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي - الدورة العاشرة.
(5) من ذلك: أن قوانين اللعبة تقضي بأن للخصم أن يرمي بخصمه على الأرض , انظر: الموسوعة الرياضية لجميل روحي صـ 146 , وهي تختلف عن المصارعة العربية التي تعتمد على مسك الخصم ثم تثبيته على الأرض , أو المصارعة الرومانية ... (اليونانية) التي لا يسمح فيها باللقطات المؤلمة , وتكون اللقطات في الجزء الواقع بين الرأس والوسط. انظر: المرجع السابق.
(6) انظر: قرار المجمع الفقهي السابق العزو إليه.
(7) انظر: في تفسير الآيات - تفسير ابن كثير 2/ 542.
(8) الذفر: أصل الأُذن وطرفيها انظر: لسان العرب 5/ 46.