يشترط لصحة السَّبَق حتى يكون صحيحًا ومعتبرًا شرعًا أن لا يكون قمارًا , بأن لا يكون مبذولًا من قِبل طرفي العقد إذا كانت المسابقة بين طرفين أو من جميع المتسابقين إذا كانوا جماعة.
وهذا الشرط على قول جمهور العلماء [1] الذين يرون لصحة السَّبَق أن يكون مبذولًا من أحد أطراف العقد أو من بعضهم أو من أجنبي عنهم , فإن كان مبذولًا من جميعهم فإنه لا يصح ويعتبر قمارًا لأنه لا يخلو كل واحد منهم إما أن يكون غانمًا أو غارمًا وهذا هو القمار , ويستثنى في هذه الحالة إذا كان بينهم محللًا يأخذ ولا يعطي فإن العقد صحيح إذا كان مكافئًا لهم بأن كان احتمال فوزه ممكنًا بينهم [2] .
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية (3) وتلميذه ابن القيم (4) عدم اشتراط المحلل , فيصح العقد حتى لو كان السَّبَق مبذولًا من جميع المتسابقين بشرط أن يكون في مجاله المعتبر شرعًا.
يشترط لصحة السبق أن يكون مبذولًا فيما يصح بذله فيه وهي الأعمال والألعاب المباحة شرعًا , على خلاف بين العلماء في نطاق هذه الأعمال أو الألعاب. وهذا الشرط هو محل هذا البحث.
(1) انظر: بدائع الصنائع 6/ 206 , ومواهب الجليل 3/ 393 , ومغني المحتاج 4/ 313 - 314 والمغني 13/ 492.
(2) انظر: المراجع السابقة.
(3) انظر: الفتاوى المصرية صـ 527 وما بعدها.
(4) انظر: الفروسية صـ 37 وما بعدها.