فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 61

يشترط لصحة السَّبَق حتى يكون صحيحًا ومعتبرًا شرعًا أن لا يكون قمارًا , بأن لا يكون مبذولًا من قِبل طرفي العقد إذا كانت المسابقة بين طرفين أو من جميع المتسابقين إذا كانوا جماعة.

وهذا الشرط على قول جمهور العلماء [1] الذين يرون لصحة السَّبَق أن يكون مبذولًا من أحد أطراف العقد أو من بعضهم أو من أجنبي عنهم , فإن كان مبذولًا من جميعهم فإنه لا يصح ويعتبر قمارًا لأنه لا يخلو كل واحد منهم إما أن يكون غانمًا أو غارمًا وهذا هو القمار , ويستثنى في هذه الحالة إذا كان بينهم محللًا يأخذ ولا يعطي فإن العقد صحيح إذا كان مكافئًا لهم بأن كان احتمال فوزه ممكنًا بينهم [2] .

ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية (3) وتلميذه ابن القيم (4) عدم اشتراط المحلل , فيصح العقد حتى لو كان السَّبَق مبذولًا من جميع المتسابقين بشرط أن يكون في مجاله المعتبر شرعًا.

الشرط السادس: أن يكون السَّبَق فيما يصح بذله فيه:

يشترط لصحة السبق أن يكون مبذولًا فيما يصح بذله فيه وهي الأعمال والألعاب المباحة شرعًا , على خلاف بين العلماء في نطاق هذه الأعمال أو الألعاب. وهذا الشرط هو محل هذا البحث.

(1) انظر: بدائع الصنائع 6/ 206 , ومواهب الجليل 3/ 393 , ومغني المحتاج 4/ 313 - 314 والمغني 13/ 492.

(2) انظر: المراجع السابقة.

(3) انظر: الفتاوى المصرية صـ 527 وما بعدها.

(4) انظر: الفروسية صـ 37 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت