فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 61

المبحث الثاني

ما اتفق العلماء على حرمة بذل السَّبَق فيه

يتفق العلماء على حرمة بذل السَّبَق في المسابقات على الأعمال والألعاب المحرمة شرعًا وهي التي تكون مخالفة لأصل من أصول العقيدة أو الشريعة , أو يكون فيها تعريض النفس للخطر , أو تعذيب للحيوان , أو تكون من ألعاب الميسر , أو كان العمل يقصد به مفسدة أو يؤدي إليها.

وسنبين ذلك في المطالب التالية:

المطلب الأول: الأعمال والألعاب المخالفة لأصول العقيدة أو الشريعة الإسلامية:

أولًا: الأعمال أو الألعاب المخالفة للعقيدة:

إذا كانت الأعمال أو الألعاب تتضمن مخالفة لأصلٍ من أصول العقيدة الإسلامية فإنه لا يجوز لعبها ومن باب أولى إقامة المسابقات عليها ومنح الجوائز على ذلك.

ويستوي في ذلك أن تكون اللعبة قائمة من حيث أصلها على مخالفة صريحة لأصل من أصول العقيدة , أو كانت تتضمن في أحد جوانبها هذه المخالفة.

ومن أمثلة هذا النوع من المسابقات:

1 -الألعاب التي يكون فيها تعظيم غير الله من الشياطين أو الملوك وغيرهم , وتصوير هؤلاء بأن لهم قدرة في حدوث شيء أو منعه ونحو ذلك.

2 -الألعاب التي يكون فيها رجم في الغيب , ومن ذلك: مسابقات استشراف المستقبل , وأن من يصدق حدسه فيها يُعطَي الجائزة.

ثانيًا: الأعمال أو الألعاب المخالفة للشريعة:

إذا كان العمل أو اللعب لا يجوز شرعًا , بأن كان في ذاته محرمًا , أو كان مباحًا ولكن طرأ عليه ما يفسده من المحرمات , فإنه لا يجوز لعبه ولا المسابقة عليه ولا بذل السَّبَق فيه.

ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

1 -مسابقات الموسيقى: تُجري مسابقات العزف على الموسيقى لمعرفة المتمكن منها من غيره , ثم يُمنح الفائز شهادة تقدير وجائزة نقدية على فوزه.

وهذه المسابقة محرمة شرعًا لأنها قائمة على عمل محرم وهو المعازف , وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليكونن من أمتي أقوام يَستَحلُّون الحِرَ والحَرِيْرَ والخمر والمعازف) [1] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأشربة , باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه بدون رقم , والحديث الذي بعده برقم 5162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت