فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 61

الضوابط العامة في مجال السَّبَق وتطبيقاتها المعاصرة

د. عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الناصر

الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية

كلية التربية - جامعة الملك سعود - الرياض

البحث متخصص في بيان مجال السَّبَق أي: الأعمال والألعاب التي يجوز فيها بذل السَّبَق والتي لا يجوز فيها بذله.

والسَّبَق هو: (المال المخصص للسابق على سبقه) سواءً كان مبذولًا من بعض المتسابقين أو منهم جميعًا أو كان مبذولًا من أجنبي عنهم.

ويشترط لصحته أن يكون مالًا متقومًا مباحًا معلومًا مقدورًا على تسليمه , وأن لا يكون قمارًا, وأن يكون مبذولًا فيما يصحُّ بذله فيه.

وقد تبين من خلال هذا البحث أن الأعمال والألعاب لا تخلو بالنسبة لحكم بذل السَّبَق فيها من ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما اتفق العلماء على حرمة بذل السَّبَق فيه: وضابط ذلك أن (كل ما حرم فعله حرم بذل السَّبَق فيه) سواءً كان هذا الفعل محرمًا بذاته أو بسببٍٍ طرأ عليه.

القسم الثاني: ما اتفق العلماء على جواز بذل السَّبَق فيه: وهي الأنواع الثلاثة التي ورد النَّص بها (النَّصل , والحافر , والخُفّ) ويقاس عليها: كل سلاح تحققت فيه علة أحدها.

القسم الثالث: ما اختلف العلماء في جواز بذل السَّبَق فيه: ويشمل هذا القسم نوعين:

النوع الأول: ما كان في معنى ما ورد به النص , كالمسابقة على الأقدام والسباحة والمسابقات العلمية ونحوها , وقد توصل الباحث إلى جواز بذل السَّبَق في هذا النوع , وأن ضابطه (النفع في الدين) , فكل عمل أو لعب يُنتفع به في أمور الدين فإنه يجوز بذل السَّبَق فيه.

النوع الثاني: المباحات التي ليست في معنى ما ورد به النص , وذلك كالمسابقات الثقافية العامة والكرة بأنواعها ونحو ذلك من المباحات , وقد توصل الباحث إلى أن الأصل عدم جواز بذل السَّبَق فيها ويُستثنى من ذلك ما تدعو الحاجة إليه إذا كان مبذولًا من أجنبي عن المتسابقين , وكان السباق لقصد معتبر شرعًا , ولم يتضمن شيئًا من المفاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت