يلزم في مال السَّبَق أن يكون مباحًا شرعًا , فإن كان محرمًا بأن كان مغصوبًا أو مسروقًا فإنه لا يجوز أن يكون سبَقًا. وهذا في المال المعيَّن , أما إذا كان مال السَّبَق غير معين بأن كان محددًا بأوصافه , أو مؤجلًا في الذمة فإنه يلزم حين تسليمه أن يكون مباحًا.
يشترط في السَّبَق حتى يكون عقد المسابقة صحيحًا أن يكون معلومًا , وذلك بتعيينه , أو بيان صفاته بما يزيل الغرر أو الاختلاف بشأنه [2] .
"فإن تسابقا على ما يتفقان عليه , أو على ما يحكم به زيد أو على ما في الصندوق كان العقد باطلًا للجهالة في محله [3] ."
ووجه اشتراط هذا الشرط: أن عقد السَّبَق من عقود المعاوضات كالبيع والإجارة ونحوهما , فلابد من معرفة كلا العوضين من العمل والعوض [4] .
الشرط الرابع: أن يكون مقدورًا على تسليمه [5] :
يشترط في السَّبَق إذا كان معينًا أن يكون مقدورًا على تسليمه من قِبل باذله سواءً كان أحد المتعاقدين أو غيرهما , فإن كان غير مقدورٍ على تسليمه فإن العقد غير صحيح لتضمنه الغرر في أحد أركانه وهو المعقود عليه.
فلا يصح السَّبَق أن يكون سيارة مسروقة , أو عقارًا مغصوبًا من قِبل مالكه الأصلي لأنه لا يستطيع تسليمه للسابق (7) .
أما تسليم السَّبَق وإخراجه من مال باذله قبل بدء المسابقة فإنه لا يشترط.
الشرط الخامس: أن لا يكون قمارًا:
(1) هذا الشرط كسابقه من الشروط المسلَّم بها وإن لم ينص عليه الفقهاء بعينه , أنظر: الحاوي الكبير 15/ 208 والمغني 15/ 409.
(2) انظر: الشرح الكبير على مختصر خليل 2/ 209 وروضة الطالبين 10/ 352 , والزرقاني على مختصر خليل 3/ 153 , وشرح ... السنة للبغوي 10/ 395, والحاوي الكبير 10/ 208, والمغني 13/ 409.
(3) الحاوي الكبير 15/ 208
(2) المرجع السابق.
(3) انظر المرجع السابق المغني 13/ 409.
(6) انظر: الشرح الكبير على مختصر خليل 2/ 209 , والمغني 13/ 409.
(7) وكذلك لا يصح ممن هو في يده لأنه ليس مالًا مباحًا (الشرط الثاني) .