قال ابن القيم: أربعة تهدم البدن: الهم، والحزن، والجوع، والسَّهر ا. هـ [1] .
ومن أهم تلك الأضرار: أن السهر يتعارض مع الفطرة التي فطر الله عليها أجسامنا، بتعارضه مع الدورة اليومية لوظائف الأعضاء ومع مجمل التغيرات التي تطرأ على الجسم على مدار الليل والنهار، ومن الأضرار: سوء التغذية الناتج عن تغير مواعيد الوجبات الغذائية، الشعور بالإرهاق والتعب في الجسم وسرعة الإجهاد، والدوخة، وشتات الذهن، وضعف الحواس، وعدم القدرة على التركيز والتذكر، فقد ثبت: أن السهر يعوق طرفيات الجهاز العصبي وخلايا الإحساس من أداء عملها بشكل فعّال، وأن للسهر تأثيرٌ سلبي على الجهاز العصبي والمخ، وأنه سببٌ لبطء الاستجابة العصبية ولضياع مقدرة الإنسان على الابتكار.
ومن الأضرار: الاضطراب في دقات القلب، وعدم انتظام تخطيط الدماغ، إضعاف الجهاز المناعي في الجسم؛ إذ أكدت الدراسات والبحوث أن السهر من أقوى العوامل المؤثرة على الجهاز المناعي والمثبطة لنشاط ذاكرة الجسم المناعية وحركة خلايا الجهاز المناعي.
كذلك من الأضرار: أن طول السهر يتسبب في حرمان الإنسان جسمه من إفراز ... (الهرمونات) التي يحتاج إليها، ومنها (هرمون النمو) الذي تقوم بإفرازه الغدة النخامية، والذي ينظم نشاط الهرمونات التي تُساعد على التئام كسور العظام وتُقلل نسبة (الكوليسترول) في الدم، وخطر ذلك على الأطفال أعظم؛ حيث
(1) انظر: الطب النبوي لابن القيم / 301.