النوم إلى منتصف النهار أو بعده فيُعد عند بعضهم أمرًا مقبولًا لا يُستغرب، والله المستعان.
وهذا السهر الذي عم في كثيرٍ من المجتمعات المعاصرة لا يُغير من الأصل الذي سبق الإشارة إليه، وهو أن المشروع للمسلم المبادرة إلى النوم المبكر، وأن السهر في المباحات غير مشروع بل هو خلاف الأصل، وخلاف الأولى فهو مكروه كما نطق به الحديث الصحيح: (( كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها ) ) [1] ، ولعل عموم البلوى في السهر في هذا العصر يخفف من الكراهة له. والله أعلم.
ومن الصور والأمثلة على السهر في المباحات، والتي تنتشر بين كثير من الناس في هذا العصر ما يلي: ـ
1 ـ السهر والسمر؛ لأجل المؤانسة بين غير الزوجين والأهل، من: الأصدقاء، والزملاء، والجيران ونحوهم.
2 ـ السهر في المناسبات، والحفلات.
3 ـ السهر في التسوق، وغشيان المحلات التجارية لغير حاجة.
4 ـ السهر في مشاهدة أو استماع البرامج المسلية، غير المحرمة.
5 ـ السهر في ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة.
6 ـ السهر في قراءة الكتب والمجلات والصحف المباحة من غير نفع.
(1) تقدم تخريجه في بداية الفصل الأول، صفحة (7) .