فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 75

وقد: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ) )كما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه [1] .

وما سبق دليل على مشروعية النوم مبكرًا، وأن الأصل والأولى والأفضل هو: نوم الإنسان مبكرًا بعد صلاة العشاء، والاستيقاظ مبكرًا لصلاة قيام الليل، والدعاء والاستغفار بالأسحار، ثم أداء فريضة الفجر، وذكر الله تعالى بعد الصلاة كما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الأفضل صحيًا ونفسيًا.

والواقع يشهد لذلك فإن الإنسان إذا نام مبكرًا فإنه يستيقظ مبكرًا وهو مُنشرح الصدر، مطمئن النفس، مُقبلٌ على عمل النهار بجد واجتهاد، فيقضي يومه صحيحًا نشيطًا مستريحًا؛ فإن الصباح الباكر هو خير الأوقات للعمل والدراسة إذ ينشط الدماغ، وتستعد الأعضاء للعمل بهمةٍ وجدٍ، أما إذا سهر الليل، ونام في النهار فإنه يشعر بالإرهاق والكسل والضيق والاضطراب.

بل إن الطب الحديث يدل على أن للنوم المبكر والاستيقاظ المبكر فوائد من أهمها: 1 - ثبت أن النوم ليلًا يريح الجسم والنفس أكثر من النوم نهارًا؛ لأن النوم ليلًا يتوافق مع الدورة اليومية لوظائف الأعضاء، هذه الوظائف التي تخضع لموجات من المد والجزر بين الليل والنهار، فإن درجة الحرارة ترتفع خلال النهار وتنخفض أثناء الليل.

(1) أخرجه مسلم (670) 5/ 300 من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت