ويجوز أن يفدى بها أسيرًا مسلمًا، لأنه فك رقبة.
السادس: الغارم، وهو من تدين لإصلاح بين الناس، أو تدين لنفسه وأعسر، لدخوله في قوله: {وَالْغَارِمِينَ} وعن أنس مرفوعًا: «إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع» رواه أحمد وأبو داود.
وفي حديث قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحملت حمالة فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها، فقال: «أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها» ثم قال: «يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسك» الحديث، رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.
السابع: في سبيل الله، وهم الغزاة المتطوعة الذين لا ديوان لهم.
الثامن: ابن السبيل، وهو الغريب المنقطع بغير بلده لحديث أبي سعيد مرفوعًا: «لا تحل الصدقة لغني إلا في سيبل الله أو ابن السبيل أو جار فقير تصدق عليه فيهدي لك أو يدعوك» . رواه أبو داود.
وفي لفظ: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: للعامل عليها، ورجل اشتراها بماله، أو غارم أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه فأهدى منها لغني» رواه أبو داود وابن ماجه.
فيعطى الجميع بقدر الحاجة، فيعطي من الزكاة الغازي ما يحتاج إليه لغزوه، ويعطي الفقير والمسكين ما يكفى حولا، والغارم والمكاتب ما يقضيان به دينهما وابن السبيل ما يوصله إلى بلده. وللمؤلف ما يحصل به التأليف.
وأما العامل فيعطى بقدر أجرته ولو غنيان لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عمر ساعيًا، ولم يجعل له أجرة، فلما جاء أعطاه، متفق عليه، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.