القول الثاني: قول الحنابلة ورواية عند المالكية أن الشرط صحيح، ويلزم الوفاء به، ومتى لم يفِ به فللمشترط طلب فسخ النكاح.
والراجح هو القول الثاني بأن هذه الشروط صحيحة ويلزم الوفاء بها؛ لإن الله سبحانه وتعالى أمر بالوفاء بالعقود والعهود، ولقوة أدلة أصحاب هذا القول.
7 -اشتراط عدم الإنجاب على نوعين:
الأول: اشتراط مطلق غير مقيد بوقت، باشتراط عدم الإنجاب أبدًا.
النوع الثاني: اشتراط محدد بوقت كسنة أو سنتين أو أكثر.
8 -من أهم البواعث والأسباب التي تدعو إلى اشتراط عدم الإنجاب ما يلي:
أ - المرض، وهو من أهم الأسباب والبواعث للاشتراط، وتتنوع الأمراض وتختلف جهات النظر فيها، فقد يكون المرض من جهة الزوجة، أو من جهة الزوج، وقد يكون المرض عضويًا وقد يكون نفسيًا، أو عصبيًا، وقد يكون المرض وراثيًا معديًا.
ب- الاكتفاء بما عند الزوج، أوالزوجة، أو هما معًا من الأولاد.
ج- الخشية من فساد الأولاد وعقوقهم؛ لانتشار ذلك.
د- خوف الفقر لقلة دات اليد، أو الخوف على مستقبل الحمل بعد الولادة.
هـ - كراهة ولادة الإناث.
و- تعزز الزوجة من الحمل والولادة، وما يتبعهما.
9 -الإشتراط يمكن أن يقع من الزوج، أو الزوجة، أو كليهما، أو يقع الإشتراط من ولي المرأة، وغالبًا ما يكون الإشتراط من قبل الزوج.
10 -أن إنجاب الأولاد نعمة كبيرة يُحبها الإنسان، ويسعى بفطرته إلى طلبها، ويفرح بتحصيلها.
11 -أن اشتراط عدم الإنجاب دائمًا أبدًا في عقد النكاح ينافي مقصود عظيم من مقاصد النكاح الشرعية، وهو إنجاب الأولاد وتكثير النسل في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وما يترتب على ذلك من مصالح كثيرة في الدنيا والآخرة.
12 -أن اشتراط عدم الإنجاب أبدًا يدخل في النوع الأول من القسم الثالث من أقسام الشروط، وهو: الشروط الباطلة لمخالفة الأحكام المقررة شرعًا مثل اشتراط عدم التوارث أو عدم الوطء أو اشتراط العزل، وحكم مثل هذه الشروط: أن عقد النكاح صحيح، مع إلغاء