ومن صور الإضرار بالزوجة: العضل، وهو حرام؛ لأنه ظُلم للمرأة، وإضرار بها، وكلاهما محرم، وقد ورد النهي عن العضل كما سبق في قوله تعالى: (( وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا ِببَعْضِ مَآءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ) [1] .
فلا يحل للزوج الذي اشترط على زوجته عدم الحمل والإنجاب ثم حصل حملها منه أن يعضل زوجته بمضارتها، ومنعها حقوقها، وإساءة عشرتها، والتضييق عليها لتفتدي نفسها منه بما أعطاها من مهر أو بعضه.
ومن صور الإضرار بالزوجة: الضرب أو منعها من حُقوقها من النفقة والقسم ونحو ذلك [2] .
أذكر في خاتمة البحث أهم النتائج التي توصلت إليها فيما يأتي:
1 -أن الإسلام أمر بالنكاح، ورغَّب فيه، وبين أهميته ومنافعه الكبيرة، وأنه وسيلة إلى تحقيق مقصود شرعي عظيم، وهو المحافظة على النسل وإنجاب الأولاد.
2 -أن الإسلام حث على تكثير النسل؛ لما فيه من المصالح العظيمة.
3 -المراد بالشرط في عقد النكاح هو: إلزام إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة.
4 -الإنجاب في اللغة: مأخوذٌ من أنجب الرجلُ والمرأةُ إذا ولَدا ولدًا نجيبًا، وأنجبت المرأة: ولدت النُّجباء، والولادة هي: وضع الوالِدةِ وَلَدَها.
وأما معنى الإنجاب في اصطلاح أهل العصر فهو يُطلق على: حصول النَّسل والذُّرية مُطلقًا، في عملية تبدأ بالتلقيح مرورًا بالحمل وانتهاءً بالولادة، والولادة: وضع الحمل، وهو خروج الجنين من رحم الأنثى في نهاية مدة الحمل.
5 -أن المقصود بعقد النكاح هو العقد الذي يحل به استمتاع كل الزوجين بالآخر على الوجه المشروع.
(1) الآية 19: سورة النساء.
(2) انظر: الأم 5/ 113، المغني 10/ 172، مجموع الفتاوى 32/ 283، 284.