أولًا: تعريف الاشتراط.
الشَّرْطُ في اللغة يُطلق على: إلزام الشيء، والتزامه في البيع ونحوه، والجمع: شروط وشرائط، يقال: قد شَرَطَ له وعليه كذا، ويَشرُطُ شَرطًا واشترط عليه، ويُطلق ... الشَّرْطُ أيضًا على: بَزْغ الحَجَّام بالمشرط.
والشَّرَطُ بالتحريك يُطلق على: العلامة، ومنه قوله تعالى: (( فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ) ) [1] ، يعني علاماتها، وأمارات اقترابها [2] . والاشتراطُ: العلامة التي يجعلها الناس بينهم، ويُطلق ... الشَّرَطُ أيضًا على رُذالُ المالِ وشِرارُهُ [3] .
والشرط في الاصطلاح: مايلزم من عدمه العدم، ولايلزم من وجوده وجود ولاعدم، أوبعبارة أخرى: هو ما لا يتم الشيء إلا به، ولايكون داخلًا في ماهيته، وقيل: الشرط هو ما يتوقف ثبوت الحكم عليه [4] .
ومن ذلك الشروط في عقد البيع وفي عقد النكاح، وهي الشروط التي توضع في العقد ليتم الالتزام بها من أطراف العقد [5] ، فلا بُد من مقارنة الشروط للعقد لترتب الحكم عليها، وبناءً على ما سبق فالمراد بالشرط: هو إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة [6] .
(1) الآية 18: سورة محمد.
(2) انظر: تفسير ابن كثير 4/ 177، فتح القدير للشوكاني 5/ 35، تفسير السعدي / 787.
(3) انظر: مختار الصحاح للرازي / 334، لسان العرب لابن منظور 4/ 2235 - 2237.
(4) انظر: التعريفات للجرجاني/ 125، 126، القاموس الفقهي لسعدي أبو جيب / 192، معجم لغة الفقهاء لمحمد قلعه جي وحامد قنيبي / 260.
(5) انظر: القاموس الفقهي / 192، معجم لغة الفقهاء / 260.
(6) انظر: الروض المربع شرح زاد المستقنع للبهوتي 4/ 392.