الصفحة 16 من 39

2 -الاكتفاء بما عند الزوج، أوالزوجة، أو هما معًا من الأولاد.

3 -الخشية من فساد الأولاد وعقوقهم؛ لانتشار ذلك.

4 -خوف الفقر لقلة دات اليد، وهذا أمر لا يُقره الشرع، بل هو من سوء الظن بالله الرَّزاق ذي القوة المتين، فإنه ما من دابة إلا على الله رزقها.

5 -كراهة ولادة الإناث؛ لأن هذا الزوجة لم تلد في السابق إلا البنات.

وهذه الكراهة من عادات الجاهلية السيئة التي عابها الإسلام ونهى عنها، قال تعالى: (( وَإِذَا بُشَّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًَّا وَهُوَ كَظيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهَ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ) ) [1] .

6 -تعزز الزوجة من الحمل والولادة، وتحرزها من الطلق والنفاس والإرضاع [2] .

7 -الخوف على مستقبل الحمل بعد الولادة، بأن يكون الزوجان في دار الحرب وما فيها من مخاطر تؤدي إلى قتل الوالدين، ومن ثم ضياع الولد في تلك الديار، أوتعرض الطفل للاسترقاق أو الإختطاف، ويقرب من ذلك: التعرض للمخاطر بأن يكون الزوجان في سفر لايجدان فيه الرعاية المطلوبة [3] .

ومن خلال ما سبق تبين أن بواعث اشتراط عدم الانجاب في عقد النكاح كثيرة ومتنوعة بعضها تدعوا إليه الضرورة كالزوجة المريضة التي يؤدي الحمل إلى وفاتها بإذن الله، وبعض تلك البواعث يندرج تحت الحاجة، وبعضها لايدخل في الضرورة ولا الحاجة.

المطلب الثالث: من يقع منه الإشتراط.

اشتراط عدم الإنجاب يمكن أن يقع من الزوج، أومن الزوجة، أو من الزوجين بالاتفاق بينهما على عدم الإنجاب، أو يقع الإشتراط من ولي المرأة.

وغالبًا ما يكون الإشتراط في عقد النكاح من قبل الزوج الذي ليس عنده رغبة في الأولاد، وقد يكون من الزوجة التي لا ترغب في الحمل والإنجاب.

(1) الآيتان 58، 59: سورة النحل.

(2) انظر: إحياء علوم الدين 2/ 66، فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية 19/ 317، بحث تنظيم النسل أو تحديده لحسن الشاذلي في مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الخامس، 1409 هـ / 145، 146، بحث أحكام العقم والتعقيم لمحمد الشهري /324.

(3) انظر: المغني 10/ 228، الشرح الكبير 21/ 391، منتهى الإرادات للبهوتي 4/ 179، تنظيم النسل أو تحديده / 137، 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت