الصفحة 25 من 39

قد يعمد الزوجان أو أحدهما إلى إسقاط الجنين، بعد تبين حمل الزوجة من زوجها في عقد النكاح الذي اُشترط فيه عدم الحمل والإنجاب.

والكلام في هذا المبحث يشتمل على مطلبين:

الأول: معنى الإسقاط.

الإسقاط في اللغة: إلقاء المرأة ولدها لغير تمام، يقال: أسقطت المرأة ولدها إسقاطًا: ألقته لغير تمام، والسِقط بالفتح والضم والكسر والكسر أكثر: الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه [1] .

وفي معنى الإسقاط: الإجهاض، جاء في لسان العرب: أجهضت الناقة إجهاضًا: ألقت ولدها لغير تمام، وأجهضت الناقة أي أسقطت [2] .

ومعنى الإسقاط في الاصطلاح الفقهي يتفق مع معناه في اللغة، فإن الإسقاط عند الفقهاء هو: إلقاء المرأة جنينها قبل التمام [3] ، ويُسمى أيضًا: الإجهاض وهو: إلقاء

المرأة أو الحيوان حمله ناقص الخلق أو ناقص المدة [4] .

والإجهاض في الطب الحديث: خروج محتويات الحمل قبل أن يتم عشرين أسبوعًا في بطن أمه [5] .

المطلب الثاني: حكم الإسقاط.

لإسقاط الحمل حالات يختلف حكم الإسقاط باختلافها، وقد فصَّل الفقهاء القول في حالات وأحكام إسقاط الجنين، واُشتهر عن كثير منهم التفريق في الحكم بين إسقاط الحمل

(1) انظر: مختار الصحاح/ 304، القاموس المحيط للفيروزآبادي 1/ 905، تاج العروس للزبيدي 19/ 357.

(2) لسان العرب 1/ 713، وانظر: القاموس المحيط 1/ 865، تاج العروس 18/ 279.

(3) انظر: معجم لغة الفقهاء / 67، القاموس الفقهي / 72.

(4) انظر: معجم لغة الفقهاء / 45، القاموس الفقهي / 174، التعريفات الفقهية / 177.

(5) انظر: الموسوعة الطبية الفقهية للدكتور أحمد كنعان/42، مشكلة الإجهاض دراسة طبية فقهية للدكتور: محمد البار/10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت