قد يعمد الزوجان أو أحدهما إلى إسقاط الجنين، بعد تبين حمل الزوجة من زوجها في عقد النكاح الذي اُشترط فيه عدم الحمل والإنجاب.
والكلام في هذا المبحث يشتمل على مطلبين:
الإسقاط في اللغة: إلقاء المرأة ولدها لغير تمام، يقال: أسقطت المرأة ولدها إسقاطًا: ألقته لغير تمام، والسِقط بالفتح والضم والكسر والكسر أكثر: الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه [1] .
وفي معنى الإسقاط: الإجهاض، جاء في لسان العرب: أجهضت الناقة إجهاضًا: ألقت ولدها لغير تمام، وأجهضت الناقة أي أسقطت [2] .
ومعنى الإسقاط في الاصطلاح الفقهي يتفق مع معناه في اللغة، فإن الإسقاط عند الفقهاء هو: إلقاء المرأة جنينها قبل التمام [3] ، ويُسمى أيضًا: الإجهاض وهو: إلقاء
المرأة أو الحيوان حمله ناقص الخلق أو ناقص المدة [4] .
والإجهاض في الطب الحديث: خروج محتويات الحمل قبل أن يتم عشرين أسبوعًا في بطن أمه [5] .
المطلب الثاني: حكم الإسقاط.
لإسقاط الحمل حالات يختلف حكم الإسقاط باختلافها، وقد فصَّل الفقهاء القول في حالات وأحكام إسقاط الجنين، واُشتهر عن كثير منهم التفريق في الحكم بين إسقاط الحمل
(1) انظر: مختار الصحاح/ 304، القاموس المحيط للفيروزآبادي 1/ 905، تاج العروس للزبيدي 19/ 357.
(2) لسان العرب 1/ 713، وانظر: القاموس المحيط 1/ 865، تاج العروس 18/ 279.
(3) انظر: معجم لغة الفقهاء / 67، القاموس الفقهي / 72.
(4) انظر: معجم لغة الفقهاء / 45، القاموس الفقهي / 174، التعريفات الفقهية / 177.
(5) انظر: الموسوعة الطبية الفقهية للدكتور أحمد كنعان/42، مشكلة الإجهاض دراسة طبية فقهية للدكتور: محمد البار/10.