الظُّلْم في اللغة: وضع الشيء في غير موضعه، وأصل الظُّلم: الجور ومجاوزة الحد , والظَّلمة: المانعون أهل الحقوق حقوقهم [1] .
ومعنى الظُّلْم في الاصطلاح يتفق مع معناه في اللغة، فإن الظُّلْم في الاصطلاح الشرعي هو: الجور ومنع الحق، وهو أيضًا: وضع الشيء في غير موضعه [2] .
والعضل في اللغة: المنع والحبس، يُقال: عَضَلَ الرجل أَيِّمَهُ: منعها من التزويج، ... وعَضَلَ المرأة عن الزوج: حَبَسَها، والعَضْل من الزوج لامرأتِهِ: أن يُضارَّها، ولا يُحسن عشرتها ليضطرها بذلك إلى الافتداء منه بمهرها [3] .
والعضل في الاصطلاح الفقهي يأتي بمعنى: عضل المرأة عن الزواج أي: منعها من التَّزويج بكُفئِها، ويأتي بمعنى عضل الرجل زوجته أي: التضييق عليها لتطلب الطلاق، أو لتفتدي نفسها منه [4] .
أما المعنى الأول فقد دل عليه قوله تعالى: (( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ) ) [5] .
وأما المعنى الثاني - وهو المراد هنا في البحث - فقد ورد النهي عنه في قوله عز وجل: (( وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا ِببَعْضِ مَآءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) )
(1) انظر: مختار الصحاح / 405، لسان العرب 4/ 2756.
(2) انظر: التعريفات للجرجاني / 144، معجم لغة الفقهاء / 296.
(3) انظر: مختار الصحاح / 438، لسان العرب 4/ 2988، 2989.
(4) انظر: المغني 9/ 383، 10/ 272، معجم لغة الفقهاء / 315.
(5) الآية 232: سورة البقرة.