الصفحة 30 من 39

6 -الشروط في عقد النكاح تنقسم على سبيل الإجمال إلى ثلاثة أقسام:

الأول: الشروط التي من مقتضى العقد ومن مقاصده، كاشتراط مسكن يليق بالزوجة، أو النفقة على الزوجة أو الكسوة لها، أو حسن العشرة، أو حل وطء الزوج لزوجته، أو كفيل بالمهر أو الرهن به، أو اشتراط تعجيله أو تأجيله.

وهذه الشروط صحيحة يجب الوفاء بها باتفاق أهل العلم، وهي من قبيل التأكيد والتوثيق لأمور مقررة شرعًا، ويشهد لصحتها ما ورد من النصوص الشرعية في الأمر بالوفاء بالعقود والشروط.

القسم الثاني: الشروط التي تنافي مقتضى العقد، وتخالف مقاصده، مثل: اشتراط تأقيت النكاح كما في نكاح المتعة ونكاح المُحلِّل ونكاح الشِّغار.

وهذه شروط محرمة شرعًا، فلا يجوز الاتفاق عليها ولا اشتراطها في عقد النكاح، وهي باطلة في نفسها ومبطلة للعقد؛ لما ورد من النهي عنها.

القسم الثالث: الشروط التي ليست من مقتضى العقد ولكن فيها مصلحة ومنفعة للزوجين أو لأحدهما، وهي على نوعين:

الأول: شروط باطلة مخالفة للأحكام الشرعية، مثل: اشتراط عدم التوارث بين الزوجين المسلمين، أو أن تشترط الكتابية إرثها من زوجها المسلم، أو أن يشترط الزوج عدم المهر، أو أن لا ينفق على زوجته، أو اشتراط العزل أو عدم الوطء، أو تشترط الزوجة طلاق ضرتها.

وفي هذا النوع يصح عقد النكاح عند الجمهور؛ لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد، ويبطل الشرط بالاتفاق؛ لمُنافاته مُقتضى العقد، ولمخالفته ما دلت عليه النصوص الشرعية، كما دل عليه الحديث المتفق عليه: (( ... فأيما شرطٍ كان ليس في كتاب اللهِ فهو باطل وإن كان مائةَ شرط، فقضاءُ اللهِ أحق، وشرطُ الله أوثق ... ) ).

النوع الثاني: شروط لا تنافي مقتضى عقد النكاح، ولم يرد النهي عنها، وفيها مصلحة للزوجين أو أحدهما، مثل: اشتراط الزوجة إقامة الزوج في بلد الزوجة، أو عدم الزواج عليها، أو أن يكون أمرها بيدها، أو أن يشترط الرجل على زوجته ترك دراستها أو وظيفتها، وهذا النوع محل خلاف بين الفقهاء على قولين:

الأول: جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية على إلغاء الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت