روى ثابت، عن أنس أن حارثة بن الربيع جاء نظارًا يوم بدر وكان غلامًا فجاء سهم فوقع في ثغرة نحر فقتله، فجاءت أمّه الربيع، فقالت: يارسول الله، قد علمت مكان حارثة منّي. الحديث [1] .
ورواه محمد بن هشام بن ملاس [2] ، عن حميد، فقال: قتل يوم أحد [3] ، والأول أصحّ [4] . ذكر ابن مندة عن ابن ملاس المذكور، عن مروان بن معاوية [5] عن حميد، عن أنس أنّ حارثة أصيب يوم بدر [6] ، وهذا هو حارثة بن سراقة الذي ذكروه، والربيع اسم أمّه نسب إليها، لأنها كانت بقيّة من أبويه عند هذه الحادثة [7] .
(1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (3/ 124) والطبراني في المعجم الكبير (3/ 231 ح 3234) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 740 ح 1969) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس به. وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب من أتاه سهم غرب فقتله (ح 2809) من طريق شيبان، عن قتادة عن أنس به.
(2) ذكره ابن حيان في الثقات (9/ 123) ، وقال ابن أبي حاتم: وهو صدوق. الجرح والتعديل (8/ 116) .
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (3/ 232 ح 3236) من طريق يحيى الحماني، عن الدراوردي، عن حميد به، وإسناده ضعيف من أجل الحماني، ولم أقف عليه من طريق محمد بن هشام بن ملاس.
(4) قوله: والأول أصح. من كلام أبي نعيم وتمامه: ولا أعلم خلافًا أن حارثة أصيب ببدر واتفقت الروايات على ذلك إلا ماذكره بعض الواهمين من المتأخرين ... . انظر: معرفة الصحابة (2/ 741) ، والإصابة (1/ 297) .
(5) هو الفزاري، ثقة حافظ، وكان يدلّس أسماء الشيوخ مات سنة ثلاث وتسعين ومائة. التقريب ص:526.
(6) ذكره أبو نعيم في معرفة (2/ 741) عن مروان بن معاوية معّلقًا، وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدرًا (ح 3982) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، عن حميد، عن أنس به.
(7) ومثله قال ابن الأثير، وزاد: وليس على ابن مندة فيه استدراك، لأن نسبه إلى أمّه ليس مشهورًا بالنسبة إليها ولأن ابن مندة قد ذكر حارثة بن سراقة، وقال: ويقال: حارثة بن الربيع، وهو ابن عمّة أنس بن مالك. أسد الغابة (1/ 403) .