-شعره:
كان الحافظ أبو محمّد الرعينيّ - إلى جانب اشتغاله بالحديث ورجاله وعلومه - أديبًا نبيلًا , وشاعرًا مجيدًا , وسلفه في ذلك الإمام أبو عبد الله محمّد بن إدريس بن العباس الشافعيّ (ت 204 هـ) , فقد كان طلاّب العلم يستفيدون منه علم الكتاب , وعلم الحديث , ويأخذون عنه اللغة والأنساب والشعر [1] .
وكذلك الإمام أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوريّ (ت 276 هـ) , فقيه الأدباء وأديب الفقهاء [2] . وقد نظم الحافظ أبو محمّد الرعينيّ قصائد طريفة في مجالات عدة كالمديح , والحنين , والمعشّرات وتتميّز تلك القصائد بالدقّة والأصالة والجزالة , وتتجمّل بالمحسّنات اللفظيّة والمعنويّة , وفيما يلي ذكر نماذج من شعره - رحمه الله تعالى:
-قصيدة نظمها لمّا سأله بعض مشايخه بدمشق شيئًا مما يتعلّق بأصحاب الحديث:
قل للذين بعلم الرأي قد ولعوا ... وأهملوا السنّة الغراء واخترعوا
مسائلًا جمّة ما مثلها وردت ... في الشرع لكنّهم في وصفها ابتدعوا [3]
وقال في باب ذمّ الغربة والاغتراب [4] :
(1) انظر: مقدمة كتابه الرسالة ص:7 , وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 46) .
(2) انظر: السير (13/ 296) .
(3) انظر: تراجم مغربيّة من مصادر مشرقيّة ص:98 , وقد سبق ذكرها كاملة في مبحث عقيدته.
(4) تراجم مغربية من مصادر مشرقية ص:100.