(كأن) [1] ظلّة ظل طائر ... الحديث [2] .أذكر [هـ] [3] إن شاء الله تعالى في الكنى.
[345] «بر» [4] إياس بن عبد الفهري أبو عبد الرحمن شهد حنينًا، روى «شاهت الوجوه» الحديث بطوله [5] .
(1) تحرّف ما بين القوسين في المخطوط (كلّ) ، والتصحيح من مصادر الترجمة.
(2) إسناده ضعيف لجهالة أبي همام عبد الله بن يسار الكوفي وهو في معرفة الصحابة لأبي نعيم كما ساقه المصنف هنا (2/ 331) ح 952، وقد أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في الرجل ينادي الرجل فيقول: لبيك (5/ 399) ح 5233 وأبو داود الطيالسي في مسنده (2/ 712) ح 1468 ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (1/ 181) ، والإمام أحمد في مسنده (5/ 286) ، والطبراني في المعجم الكبير (22/ 288) ح 741 ومن طريقه المزي في التهذيب (16/ 328) ، والد ولابي في الكنى (1/ 42) ، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي همام؛ عبد الله بن يسار عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حنين، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي، وركبت فرسي فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو في فسطاطه، فقلت: السلام عليك، يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قد حان الرواح يا رسول الله،
فقال: «أجل» ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «يا بلال» ، فثار من تحت سَمُرة كأن ظله ظل طائر، فقال: لبيك وسعديك وأنا فداؤك، قال: «أسرج لي فرسي» فأتاه بدفتين من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر، قال: فركب فرسه، ثم سرنا يومنا فلقينا العدو، وتشَامّت الخَيْلاَن، فقاتلناهم، فولى المسلمون مدبرين كما قال الله تعالى، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا أيها الناس إليّ أنا عبد الله ورسوله» ، فاقتحم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فرسه، وحدثني من كان أقرب إليه مني أنه أخذ حفنة من تراب فحثابها في وجوه القوم، وقال: «شاهت الوجوه» قال يعلى بن عطاء: فأخبرنا أبناؤهم، عن آبائهم أنهم قالوا: ما بقي منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه من التراب، وسمعنا صلصلة من السماء كمر الحديد على الطست الجديد فهزمهم الله تعالى.
قال أبو داود السجستاني: أبو عبد الله الفهري ليس له إلا هذا الحديث، وهو حديث نبيل جاء به حماد بن سلمة اهـ، وقد سبق القول بأن إسناده ضعيف لجهالة أبي همام عبد الله بن يسار، ولكن له شاهد من حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - عند مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين (3/ 1402) ح 1777، فهو به حسن، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/ 982) ح 4360 لذلك والله أعلم.
(3) ما بين المعقوفتين (هاء الضمير) غير مذكور في المخطوط وأضفته لاقتضاء السياق له.
(4) الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 104) ، قال ابن حجر: قال ابن عبد البر: ابن عبد بغير إضافة، وهما واحد، وجعله اثنين وهم. الإصابة (1/ 134) .
(5) وهو الذي تم تخريجه في الترجمة السابقة.