فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1543

الحارث الأكبر وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم وثبت على إسلامه، وكان شاعرًا، وشهد فتح النجير [1] باليمن، وحضر الكنديين الذين ارتدوا فلما خرّجوا ليقتلوا وثب على عمّه، فقال: ويحك يا امرأ القيس، أتقتل عمك؟ فقال: أنت عمّي، والله عز وجل ربي.

وهو الذي خاصم ربيعة بن عيدان [2] الحضرمي في أرض، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحضرميّ البيّنة والحديث مشهور من حديث عديّ بن عديّ [3] .

(1) النجير ـ تصغير نجر، وهو حصن باليمن قرب حضرموت دارت حوله حروب بين المرتدين من بني كندة والمسلمين بقيادة زياد بن لبيد البياضي الأنصاري، والنجير اليوم بقايا أطلال في حضرموت في شمالها الغربي على مسافة ستين كيلًا. انظر معجم البلدان (5/ 315) ، والمعالم الأثيرة ص:286 - 287.

(2) عبدان ـ بفتح العين المهملة بعدها ياء تحتانية ـ انظر: الإصابة (1/ 64) .

(3) والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 191) ، والطبراني في المعجم الكبير (17/ 265) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 438) ح 1061، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 254) كلهم من طرق عن عدي بن عدي، قال: أخبرني رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة عن أبيه عدي قال: خاصم رجل من كندة يقال له: امرؤ القيس بن عابس رجلًا من حضرموت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرض، فقضى على الحضرمي بالبينة، فلم تكن له بنية فقضى على امرئ القيس باليمين، فقال الحضرمي: إن أمكنته من اليمين يا رسول الله ذهبت والله أو ورب الكعبة أرضي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من حَلف على يمين كاذبة ليقتطع بها من مال أخيه لقي الله وهو عليه غضبان» قال رجاء: وتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا} فقال امرؤ القيس: ماذا لمن تركها يا رسول الله؟ قال: «الجنة» قال فاشهد أني قد تركتها له كلّها.

قال الهيثمي في المجمع: ورجاله ثقات (4/ 178) ، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 64) : وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت